الثلاثاء، 19 فبراير، 2008

قصة بطل نزعت عيناة (البطل محمد مهران)


كان لى الشرف ان اكون فى نفس البناية التى يقطن فيها البطل محمد مهران واكتب هذة واتمنى ان تصل للاخوة فى المملكة العربية السعودية حيث فوجئت بفرقة تسمى نفسها (وكر العصفور) حيث يغنون اغنية سفيهه قذرة عن مصر والمصريين وانا اعرف ان هؤلاء الشباب مجموعة ليس لديها انتماء ولا عروبة وهم مجموعة بجب على الحكومة السعودية ان تتخذ موقف ضدهم حيث سبق لفرقة اخرى قامت بسب البدو وهم لايحترمون احد ولا حتى يحترمون بلادهم فهم يقومون بسب كل شىء فى صورة اغنية راب كما يقولون ويسعدنى ان اطرح قصة هذا البطل كى تعرف هذة الاجيال ان هناك ابطال ضحوا فى سبيل عروبتهم وهو واحد من ملايين المصريين الذين حاربوا من اجل العروبة ودفاعا عن الاوطان العربية هذة القصة الخاصة بالبطل قمت بنقلها من مدونة اخت اسمها نيفين عمر وارفق تعليقى معها : وهى
البطل المصرى محمد مهران .

بسم الله الرحمن الرحيم :من المؤمنين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله علية فمنهم من قضي نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا صدق الله العظيمالسلسة الاولي من اللقاءات الصحفية لبورسعيد أون لاين مع أبطال وفدائيو بورسعيد .. معنا الان : البطل الفدائي محمدمهرانعثمان الذي رحب بنا أشد الترحيب ، وقد أجرينا معة حوارنا هذا فى قاعة كبار الزوار بالمتحف الحربي لبورسعيد ، كالتالي ...
نقلا من موقع بورسعيد اون لاين
واشكر جدا الاستاذ الدكتور سيد مختار الذى ذكر لى اسم هذا البطل مما سهل على مهمة البحث عنه
مهران لبورسعيد اون لاين : مش ممكن أرد على الاسئلة دى مهما كان التمن .. مفيش انسان فى الدنيا يتمني يكون اعمي .. الانسان كان مستعد يموت مليون مرة ولا يري جندي بريطاني على أرضة .. خطفنا العلم البريطاني من عبد الناصر واللي فى ايدة حتة من العلم وضعها تحت اقدامة .. عبد الناصر مجبلكش مياة هنا عشان تشرب .. ركلتة انا الآخر وحتي طرحتة ارضا .. احنا حكمنا عليك بإقتلاع عنيك .. لا بقي : انتا تعرف كل حاجة .. تلقاني اربعة بريطان وحوش في شكل بشر انتقموا مني شر انتقام .. انتوا اخدتم عينيا لكن متقدروش تاخدوا وطنيتي .. قفل الجهاز ولطمني على وجهي .. هذة هي أخر ما ألتقطتة عيناي من صور فى حياتي .. احرقوا حي المناخ بأكملة بالبودرة الحارقة ....

البطاقة الشخصية للبطل الفدائي محمد مهران ؟ بسم الله الرحمن الرحيم .. محمد مهران عثمان .. مواليد بورسعيد بحي العرب فى 6 سبتمبر سنة 1938 ، متزوج وعندى بنتين : الكبيرة منهم هي : طبيبة اميمة محمد مهران .. والثانية : مهندسة نسرين محمد مهران ، وعايش انا وزوجتي بعد زواج ابنتاي ، عملي : محاضر في متحف بورسعيد الحربي للتوعية والتوجية المعنوي .
احكي لنا يا استاذ محمد عن بورسعيد النشأة وحتي قبيل العدوان الثلاثي ؟ فى الحقيقة لما نتكلم عن بورسعيد بنبدأ من بداية حفر قناة السويس فى يوم الاثنين 25 ابريل سنة 1859 وهو اليوم الذي بدأ فية اجدادنا المصريين فى حفر القناة وبدأوا فى ضرب اول معول فى حفر قناة السويس .. وفى نفس اليوم اطلق على بورسعيد هذا الاسم لان حاكم مصر كان وقتها الخديوي سعيد .. أجدادنا المصريين حفروا القناة بطريقة بدائية جدا فى عشرة سنين وسبعة أشهر ، انتهوا فى حفر القناة فى نوفمبر سنة 1869، استشهد من اجدادنا المصريين فى حفر القناة أكثر من 120 ألف شهيد نتيجة لسوء المعاملة من قبل زبانية ديليسبس وسوء التغذية وهو المهندس الفرنساوي الذى كان يشرف على حفر القناة ، وقد كان زبانية هذا الرجل يضربون اجدانا المصريين الذين حفروا القناة بالكرابيج ، والعامل المصري الذى كان يحفر القناة كان يعمل ما يقرب من 14 ساعة او مايزيد ، وكان اجر العامل المصري فى مقابل هذا : كسرة عيش وكسرة بصل ! فى نوفمبر سنة 1869 أفتتح الخديوي اسماعيل الذي كان يحكم مصر إن ذاك قناة السويس فى احتفالات ضخمة اقامها لإفتتاح القناة ودعا لحضور حفل افتتاح القناة أكثر من 5000 شخصية عالمية من زعماء العالم وعلى رأسهم الامبراطورة أوجينية ... وبعد إفتتاح القناة اصبحت بورسعيد بوابة مصر الشرقية والشمالية .اما الجريمة الثانية التى ارتكبها المهندس ديليسبس فى حق مصر هي : سرقة القناة المصرية بطريقة او بأخري لآجل تمليكها لبلدة فرنسا ومعها بريطانيا ، وفى اغسطس سنة 1882 أرتكب ديليسبس الجريمة الثالثة فى حق مصر وهي بأن اعطي وعد للزعيم المصري العظيم أحمد عرابي بأن الانجليز لن يدخلوا مصر عن طريق القناة .. لكن ديليسبس غدر بالزعيم احمد عرابي وخان مصر ! وكان الاسطول الانجليزي امام شاطيء بورسعيد حيث اطلق نيران مدفعيتة على المدينة وهدم منها مناطق شاسعة ، وقد ردت المدفعية المصرية على النيران بالمثل ، لكن استطاع الاسطول الانجليزي ان يرسو على شاطيء بورسعيد وبدأت المقاومة من شعب مصر فى بورسعيد ضد قوات الاسطول الانجليزي ، لكن قواتهم كانت فعلا نزلت بورسعيد و احتلوا المدينة واستمرت المقاومة وحتي زحف الانجليز وصولا الى منطقة القناة ببورسعيد والاسماعيلية والسويس ودخلوا القاهرة كما احتلوا الاسكندرية و استمر احتلالهم لمصر 74 عاما من سنة 1982 الى سنة 1956 ، وطوال هذة الفترة كانوا بيعتبروا انفسهم اسياد ونحن عبيدهم بل أقل من العبيد لدرجة القتل دون أدني سبب .. يعني ممكن الجندي البريطاني والكلام اللي بقولة دة انا شفتة بعيني وانا طفل : الجندي البريطاني كان بيمشي سكران ويقوم مطلع الطبنجة بتاعتة ويقتل بعض المصريين ومفيش حد ابدا كان يقدر يتكلم ! مفيش مشاكل ! وساعات كان الجندي البريطاني راكب السيارة بتاعتة و يدخل فى بعض المصريين و بياخدهم تحت عجلات السيارة ولما كان بيشوف ضحاياة فى مراية السيارة كان بيبتسم ابتسامة عريضة .. مفيش مشاكل ! دة الراجل كان بيهزر معاهم وماتوا ! دة اللي كان بيحصل .. ولما كان المصري بيدافع عن نفسة .. فى الوقت دة لو الانجليز مسكوة : كانوا بيقتلوة ! ولو السلطات المصرية امسكت بة : كانوا بيرموة فى السجن و بيعتبروة مجرم لآنة دافع عن نفسة ادام البريطانيين ! انا كنت بشوف المناظر دى وانا طفل وكنت بتألم ! وفى عام 1951و 1952 كنا بنتجمع نحن ابناء بورسعيد فى شارع محمد علي وكان الرجال والشباب بيلموا الاطفال اللي من سني فى الوقت دة من سن 12 و 13 و 15 سنة اقصي حد و بيعطونا كور من القماش مبللة بالبنزين وكان فية معسكر انجليزي خلف السكة الحديد بعد وابور النور بشوية صغيرين اسمة معسكر جولف كامب الآنجليزي ، وكان هؤلاء بياخدونا نحن الاطفال ومعنا كبريت وهذة الكور القماش و نتسلل من خلف السكة الحديد لحد ما نروح للسور الخلفي والذي كان عبارة عن اسلاك شائكة لمعسكر جولف كامب ويحددوا لنا الاماكن التي سوف نشعل فيها النيران ، ثم نقوم بالقفز على هذا السور وندخل المعسكر ونولع الكور ونرمي بيها على مخازن الوقود ومخازن الاسلحة والزخيرة ومخازن التعيينات والمهمات ثم ننصرف بسرعة ، وكان البريطانيين لما بيحسوا بالحرايق كانوا بيفتحوا علينا النار ومعظم الاحيان كان بيبقي فى صفوفنا شهداء ومصابين ، وفى يوم من الايام كان فية خمسة شهداء من الاطفال وكان اشهر شهيد مصري فى اكتوبر سنة 1951 كان الشهيد البطل نبيل منصور بعد ما ولع فى المعسكر .. وقد كان الانجليز بعد كل غارة لنا يقومون بالآنتشار فى شارع محمد علي بالجانب الشرقي من الشارع بدباباتهم ومدافعهم وكنا نحن المصريين على الجانب الغربي من نفس الشارع واحيانا كنا بنوصل لآلفين مصري كانوا بيضربونا بأعتي الآسلحة وكنا لانملك سوي الحجارة والزجاجات الفارغة والكور المشتعلة ، العملية دى كانت بتكرر يوميا خلال عامي 1951 و 1952 لحد ما جاء الينا ضابط الاتصال البريطاني والمصري والاتنين يحضروا بالسيارات بتاعتهم و يقفوا ادام بعض وينزلوا من السيارات بتاعتهم ويتكلموا مع بعض و لو أتفقوا .. ضابط الاتصال المصري يشاور لنا ( يعني خلاص ) وكذلك فى الجانب البريطاني يقومون بالانسحاب ويدخلوا معسكرهم ، وحتي 25 يناير سنة 1952 والذى اشتركت فية قوات الشرطة المصرية مع المصريين ضد الانجليز وبدأت المعركة هذة المرة من الإسماعيلية لان ضابط انجليزي طلب من ضابط مصري أن يسلم اسلحة قواتة فى الاسماعيلية ، لكن الضابط المصري رفض مطلب الضابط الانجليزي ، فأعطوا لنا انذار بتدمير المبني الذى كنا نقطن فية، ودى كانت اول مرة تشترك فيها القوات المصرية ضد الانجليز ، فالضابط المصري راح للقوات المصرية وقال لهم : ساعة كذا .. أول رصاصة تطلع من سلاح بريطاني ردوا بكل قوة ودافعوا عن أنفسكم وعن بلدكم وامتدت المعركة الى بورسعيد وكانت معركة دامية ! وفى 26 يناير سنة 1952 كان حريق القاهرة ... كنا نحن المصريين فى بورسعيد فى حالة يرثي لها ، الانسان كان مستعد يموت مليون مرة ولا نري جندي بريطاني على أرضنا .. وبعد ذلك قامت ثورة يوليو بقيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر فى ليلة 23 يوليو سنة 1952 وبعد قيام ثورة يوليو اصبح العمل الفدائي فى مصر مشروع ومدعم من قبل مصر الثورة .. القوات المسلحة المصرية فتحوا معسكر فى بورسعيد للتدريب على العمل الفدائي تحت اسم " فدائيو حرس وطني بورسعيد " وكنت ضمن شباب بورسعيد المتقدمين لهذا المعسكر وقد تلقينا التدريبات على العمل الفدائي ، وحملنا السلاح وكنا نطارد الجنود البريطانيين فى كل مكان داخل المعسكرات وفى الشوراع والطرقات والعمليات الفدائية كانت مستمرة .. ونتيجة للعمليات الفدائية ولعوامل اخري تمت اتفاقية مصرية بريطانية فى 19 اكتوبر سنة 1954 سميت بإتفاقية الجلاء وقد كانت اهم بنود الاتفاقية بأن تنسحب القوات البريطانية من مصر تماما فى موعد أقصاة عشرين شهرا وحتي تم الجلاء قبل موعدة فى اوائل يونيو سنة 1956 حيث تم جلاء اخر جنود بريطانيا من مياء بورسعيد ، فى 18 يونيو سنة 1956 اعلنت مصر الجلاء واحتفلت مصر بإستقلالها وكانت احتفالية الجلاء فى بورسعيد وكان على رأس المحتفلين بالاستقلال فى بورسعيد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قائد ثورة يوليو ،وبعد وصول عبد الناصر الى بورسعيد ذهب الى ميناء بورسعيد وكان العلم البريطاني مرفوع فوق الميناء لآربع وسبعين عاما وكنا نحن فدائيو بورسعيد نلتف حول عبد الناصر داخل الميناء وبيد عبد الناصر المصرية الشريفة هبط علم بريطانيا من فوق الساري وقد كنا نهتف بحياة مصر ، وقد قمنا بخطف العلم من يد عبد الناصر وقعدنا نشدة من بعض وحتي مزقناة وكل اللي فى ايدة حتة من العلم وضعها تحت اقدامة وبقينا نهلل ونكبر : الله أكبر .. تحيا مصر ، وبيد عبد الناصر ارتفع علم مصر عاليا خفاقا وسلم عبد الناصر لنا علم الفدائيين تكريما لنا وتقديرا للعمل الفدائي ، ثم انصرفنا ... الطالب رجع مدرستة او كليتة ، الموظف رجع العمل بتاعة ، والصانع او التاجر رجع لعملة ، ورغم انتهاء الاحتلال إلا اننا كنا مستمرين فى التدريب يوميا من الساعة الرابعة وحتي ساعتين او مايزيد عن ذلك استعدادا لاي احتمالات

تاريخ حافل بالبطولات يا استاذ محمد .. ننتقل الان الى بورسعيد أثناء وبعد عام 1956 ؟ بعد خمسة اسابيع من الجلاء وفى مساء الخميس 26 يوليو 1956 غضبت بريطانيا وفرنسا لقرار تأميم القناة الذي اعاد الحق لاصحابة الشرعيين وقد بدأوا التفكير فى مؤامرة دنيئة ضد مصر اشتركت معهم فيها العميلة اسرائيل وكان الشعب المصري يؤيد عبد الناصر فى كل قرارتة الوطنية .. وكان الانذار البريطاني الفرنسي بيعطي ايضا الحق لآسرائيل فى احتلال سيناء المصرية بالكامل بإستثناء شريط يبعد عن شرق القناة بمسافة 10 كيلو مترات من شرق القناة من بورسعيد وحتي السويس ، وبيطلب من القيادة المصرية سحب القوات المصرية من سيناء المصرية بالكامل من غربي القناة ولمسافة عشرة كيلو مترات من غربي القناة وحتي تتقدم القوات البريطانية الفرنسية لاحتلال القناة وجانبي القناة ومدن القناة ، الادهي من ذلك ان بعد صدور الانذار اشاع البريطانيين ان فى السويس جنوبا مقدمة لاحتلال مصر كلها كما اشاعوا بأن هذة المرة سيبقوا فى مصر إلى ما لانهاية مش كأربع وسبعين سنة كالمرة السابقة وكنا قد حصلنا على استقلالنا منذ اربع شهور فقط .. فلم نقبل ان نكون عبيدا مرة أخري عند الآنجليز فالأستشهاد أفضل لنا ملايين المرات من العبودية ومن الاحتلال .. وقد تم استدعاء فدائيو بورسعيد مرة أخري وفى نفس اليوم شكلت الكتيبة الاولي لفدائيو حرس وطني بورسعيد وكان لي عظيم الشرف لأن اكون قائد السرية الثانية من الكتيبة الاولي ... مصر قيادة وحكومة وشعبا رفضوا الاحتلال والعبودية ورفضنا الإنذار .. فبدأت الطائرات المعادية فى ضرب بورسعيد يوميا من أول ضوء النهار لآخر ضوء من 29 أكتوبر وحتي 5 نوفمبر 1956 ، وفى هذة الفترة احرقوا حي المناخ بأكملة بالبودرة الحارقة من الجو ، ودمروا فى حي العرب شوارع عبادي وعباس وتوفيق وإبراهيم تدميرا تاما بالطائرات ، وفى حي الشرق دمروا منطقة الجمرك القديمة ، وفى الانزال البحري دمروا شاطيء بورسعيد بأكملة لبث الذعر والخوف فى نفوس المصريين فى بورسعيد وإحباط معنوياتهم .. لكن كانت النتيجة بعد هذا التدمير على عكس ما كانوا يتوقعون تماما فقد تحول الشعب المصري متمثلا فى شعب بورسعيد الى فدائيين بل الى وحوش ضد القوات المعتدية ...

وفيما يتعلق بالدور البطولي الخاص بالأستاذ محمد مهران خلال تلك اللحظات العصيبة عليك وما حدث بقبرص مع المعتدين ، وخطفك الى المستشفي العسكري بالقاهرة وحتي زيارة الرئيس جمال عبد الناصر ؟ فى يوم 5 نوفمبر 1956حيث القصف الجوي مستمر .. بدأ المعتدين بضرب منطقة الجميل وبعض المناطق السكنية .. وفى حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا فوجئنا فى الجميل بالدفعة الاولي من المظلات البريطانية ، أستطعت انا وسريتي اللي هية السرية الثانية من الكتيبة الآولي من فدائيو حرس وطني بورسعيد أستطعنا بفضل الله سبحانة وتعالي القضاء على الدفعة الاولي من المظليين البريطانيين فى الجميل ، وبعدما قضينا على الدفعة الآولي عادت الطائرات المعادية لضرب منطقة الجميل بشكل لم يسبق لة مثيل ، وفى الظهر كانت هناك طائرة هليوكوبتر بحراسة ثلاثة طائرات مقاتلة ، وكانت الهليوكوبتر قريبة من الارض .. هبط منها خمسة بريطانيين مسلحين ومزودين بأجهزة لاسلكية والطائرات تتابعهم من الجو ، فعرفنا انهم وحدة استطلاع بريطانية جاءوا لآستطلاع المنطقة ، أمرت زملائي اللي فى الحفر اللي حواليا عدم إطلاق النار عليهم إلا لو شافونا .. رد عليا زملائي : انهم فى مرمي النار بتاعنا و نموتهم ! فقلت لهم : لو شافونا هنموتهم ولكن لو مشفوناش بدال ما نموت خمسة وندفع حياتنا ثمن ليهم .. ممكن فى عملية انزال أخري نموت أكبر من كدا بكتير نبقي اعطينا لمصر أكثر ما نستطيع عطاءة وحتي نقابل ربنا سبحانة وتعالي واحنا مقصرناش فى واجبنا لان الطائرات اللي فوقهم عاوزين مننا نفتح عليهم النار عشان يعرفوا طريقنا وينقضوا علينا ويموتونا ... سيبناهم يستطلعوا المنطقة واحنا مراقبينهم وبعد ما أستطلعوا المنطقة رجعوا لنفس المكان اللي نزلوا فية والطائرة الهليوكوبتر هبطت وركوبها وأقلعت بيهم وبعد إقلاعها قامت الطائرات المعادية بعملية مسح للمنطقة بالمدافع استمرت حوالي ثلث الساعة ،وبعد ذلك وأثناء انسحاب طائراتهم المقاتلة : كانت سماء المعركة مليء بطائرات النقل حاملات الجنود وكان هذا هو الانزال الثاني للمظلات البريطانية وهو الانزال الرئيسي بالنسبة لبورسعيد من الجو وقد كانت اعداد هائلة .. وبدأ القتال الفعلي بيننا نحن فدائيو بورسعيد وبين المظلات البريطانية ، واستطعنا بفضل الله سبحانة وتعالي قتل اعداد كبيرة جدا من المعتدين .. لكن وصلوا للأرض لكثرة عددهم و القتال مستمر حتي اصبح بيننا وبين المتقدمين أمتار قليلة جدا ، فأمرت زملائي فى الحفر اللي حواليا بأن يكثفوا ضربهم .. الموت قرب مننا ! وحتي فوجئت بزميل معايا فى نفس الحفرة اللي انا فيها وهو البطل زكريا محمد احمد قام برفع الغطاء من فوق الحفرة وترك الحفرة واسرع داخل صفوف المعتدين وأشتبك مع المعتدين بسنكي بندقيتة وحتي اصيب برشاش فى ضهرة وسقط جريح على الارض .. وأصبحت الحفرة عارية ! كنت بحاول كسب اكبر وقت ممكن لقتل أكبر عدد من المعتدين قبل استشهادي وأضطريت لآستعمال القنابل اليدوية .. رميت منها بقنبلتين يدويتين على تجمع المعتدين .. انتهزت فرصة حسائرهم وحملت الرشاش بتاعي وأسرعت للخلف وهبطت فى حفرة أخري وحتي لحظات ما ان انتهت زوبعة القنابل وكان المعتدين بينتشروا بطريقة سريعة جدا فاتحين نيرانهم فى كل الاتجاهات ، وقد كنت مستمرا فى قتل كل من يحاول الاقتراب من الحفرة ، لكن حاصروا الحفرة .. واحنا بنتناول اطلاق النار أصبت منها برصاص فى رأسيء ، وهذة هي اثارها كما تري واضحة طبعا ! فأغمي عليا فشدوني من الحفرة وجردوني من السلاح والزخيرة وفتشوني تفتيش ذاتي وحصلوا على الكارنية بتاعي والذي يثبت شخصيتي الفدائية وقيادتي للسرية الموجودة فى المنطقة واخدوا من جيوبي يوميات السرية .. عرفوا كل حاجة عني ، ولما فوقت من الاغماء لقيتهم للأسف احتلوا مطار بورسعيد ومنطقة الجميل كلها .. نظرت أمامي وفوجئت بعشرين جندي بريطاني جالسين حولي يتناولون المشروبات ! فجلست على الارض فنظروا لي وحتي جاء جندي منهم وبدأ يتكلم معايا .. وقد كنت فى اشد الحاجة الى قطرة ماء ، فطلبت من الجندي البريطاني كوب الماء .. فقال لي : عبد الناصر مجبلكش مياة هنا عشان تشرب ! مفيش مياة ! فقلت لة : لا مش لازم عبد الناصر يجيب لي المياة هنا .. انا عاوز المياة بتاعتي انا .. المياة بتاعت مصر .. المياة اللي انتا وزمايلك دول بتشربوا منها دي بتاعتي انا وزمايلي المصريين .. للأسف : سبني وسب مصر وشعب مصر ورئيسها بأقذر الالفاظ .. فحاولت أقنع الجندي البريطاني بعدم سب مصر لكنة اصر على السب والشتم ، فأضطررت الى ان ارد علية بالمثل ، فركلني بقدمة فى قدمي .. فركلتة انا الآخر وحتي طرحتة ارضا ! هاجمت علية وخطفت بندقيتة وحاولت طعنة بالسمك بتاعها وقلت : ان دى أخر حاجة هعملها فى حياتي وانا عارف مصيري ! ولكن بمجرد ما ان هاجمت علية وخطفت البندقية كان احد زملائة أسرع مني ورماني بقنبلة مضادة للأفراد واصبت فى قدمي ، وهذة هي اثار الاصابة فى قدمي ! اترميت على الارض وكان بيتهيألي ان اقدامي طارت .. انهالوا عليا بالضرب بأقدامهم وبدباشك الأسلحة وأدوني علقة مبرحة ، وبعد كدا : نقلوني الى داخل مطار بورسعيد والى حجرة داخل المطار وبعد وقت قليل شكلوا لي محاكمة عسكرية بريطانية وبدأ قائد المحاكمة البريطاني وزملائة الضباط يوجهوا لي اسئلة خطيرة جدا تتعلق بمجموعات الفدائيين و التشكيلات العسكرية داخل وخارج بورسعيد من ناحية الغرب والجنوب .. اسئلة خطيرة جدا لا يمكن ان أرد علي اى تلك الاسئلة مهما كان التمن .. وكانوا كل ما يوجهوا لي سؤال أقول لهم : انا معرفش حاجة .. انا معرفش حاجة ! القائد بتاعهم قال لي : لا بقي .. انتا تعرف كل حاجة ! رد على اسئلتنا وإلا هتعرض نفسك لآشد العقوبة .. قلت لهم : انا معرفش اى حاجة ومش هرد على اى حاجة .. قال لي : وتعرف كام عدد خسائرنا فى الجميل ؟ قلت لة : أيضا معرفش .. لكن كل اللي اعرفة ان انا مصري وبدافع عن بلدي واى معتدي لازم يدافع تمن عدوانة ، قال لي : مين اللي يدفع تمن عدوانة ؟ قلت لة : اى معتدي مش شخص معين ! انصرف وانصرف معة زملائة الضباط وعادوا بعد فترة وجيزة وقالوا لي : وانتا كمان لازم تدفع التمن .. احنا حكمنا عليك بإقتلاع عنيك أنتقاما منك .. إزاى الكلام دة ؟ قلت له : ممكن اقول حاجة : قلت لة انا مصري وفدائي ومش جبان .. قال لي : مين الجبان ؟ قلت لة : الانسان اللي بيحكم على انسان زية بنزع عينية هوة دة الجبان ، فهز برأسة وانصرف هو وزملائة مرة أخري وبعد كدا شالوني جنودهم على نقالة ثم الى طيارة واقلعت بينا الطائرة ونزلوني مطار لارنكا فى قبرص ثم الى سيارة الى مستشفي القوات البريطانية هناك .. انا اسير ومصاب .. قلت انهم موديني المستشفي يعالجوني ... لكن دخلوني المستشفي وبدال ما يتلقوني الاطباء .. تلقاني اربع بريطانيين .. اربعة وحوش في شكل بشر وهم يسمونهم : اخصائيوا تعذيب ! قاموا بعملهم ضدي خير قيام كمعذبين .. وهما بيعذبوني وصل طبيب بريطاني امرهم بالكف عن التعذيب وبدأ يتكلم معايا و قال لي " انتا بتشوف ناس عمي فى بلدك ؟ قلت لة : ايوة ! قال لي : حالة الاعمي أحسن ولاحالة البصير ؟ قلت لة : طبعا حالة البصير ! قال لي : تتمني تكون اعمي ؟ قلت لة : مفيش انسان فى الدنيا يتمني يكون اعمي ! قال لي : اتفقنا .. قلت لة : على اية ؟ قال لي : ضمن ضحايانا ضابط بريطاني اصيب بنيران مدفعك وحظك السيء انة مازال على قيد الحياة وانتا جيت محكوم عليك بنزع عينيك لترقيع قرنية عيني الضابط بتاعنا ! قلت لة : سيادتك الدكتور المكلف بالعملية؟ قال لي : ايوة .. لكن قبل ما اكون الدكتور المكلف بالعملية انا وسيط بينك وبين القيادة التي حكمت عليك بهذا الحكم ..فأنا بقول : بدال ما انزع عينيك الاتنين .. انزع منك عين واحدة ارقع بيها قرنية الضابط بتاعنا وانتا تشوف بعين وهوة يشوف بعين ! عندك مانع ؟ قلت لة : معنديش مانع .. انا موافق قال لي : بس العين اللي هسيبك تشوف بيها ليها تمن .. تدفع التمن بتاعها عشان اسيبهالك تشوف بيها ، قلت لة : اتفضل يا دكتور اية التمن ؟ قال لي التمن هو الرد على كل الاسئلة التى رفضت الرد عليها فى بورسعيد وقبل الرد على الاسئلة وقبل اى حاجة انا عاوز حديث بصوتك بتتكلم فية عن استقبال الشعب فى بورسعيد للبريطان وعن السياسة فى مصر وبعد كدا : مش هيبقي فية تعذيب ولا حاجة وهنجيب لك مياة وطعام ومفيش مشاكل بعد كدا .. قلت لة : سعادتك ! المطلب بتاعك دة سهل جدا وبسيط جدا .. بالنسبة لاستقبال الشعب فى بورسعيد للبريطان : فالنتيجة ادامك وسيادتك اللي بتبلغني انا جيت هنا لية ! اما عن السياسة في مصر : فلو سألت اى مصري هتلاقية بيطلب من الله النصر لقادتنا المصريين .. قال لي : لكن انا اللي بطلبة منك خلاف اللي انتا بتقولة وحتي لو كان التمن عينيك ؟ قلت لة : اى كان التمن يا دكتور .. انا هقول الحقيقة .. فقال لي : لخطورة القرار انا هديلك فرصة تفكر وقبل ماهمشي احب افكرك: هتقول .. هتعيش بتشوف ، مش هتقول : هتعيش اعمي ! ثم تركني للمعذبين لينتقموا مني شر انتقام .. ورجع الدكتور الانجليزي وانا فى عداد الاموات .. معنتش قادر على التعذيب ولا لحظة وبمجرد ما لقيتة داخل باب الحجرة مرة تانية .. فكرت بسرعة فى : إزاى اتخلص من التعذيب اللحظات الباقية فى حياتي؟ .. قلت لة : انا موافق ( انا قلت اقولة انى موافق وعقبال ما يحضر لي الكاسيت اكون انا فى عداد الاموات ) ابقي انا اخدت قسط من الراحة فى اللحظات الباقية فى حياتي وهوة مش هياخد مني حاجة ! وبمجرد ما قلت لة : انا موافق .. جاء الرجل وطبطب على ضهري وقال لي : خلاص .. معدش فية مشاكل ومعدش فية تعذيب وهترتاح خالص وقاعد يكلمني ويطبطب عليا وتركني وانصرف ، غاب حوالي عشرة دقائق وانصرف وحتي جاء مرة اخري ومعة جهاز التسجيل ومعة اربعة بريطانيين غير الاربعة اللي كانوا بيعذبوني وامر المعذبين يحطوني فى سرير ووضع جهاز التسجيل امامي وجلس بجاني وامامي الاربعة اللي عذبوني والاربعة الاخرين وقال لي : انا هتكلم ولما اشاور بصباعي تتكلم انتا ! قلت لة : حاضر ، بدأ هو الحديث : نحن الان فى قبرص معنا الشاب المصري محمد مهران عثمان يتحدث عن السياسة الفاشلة فى مصر والاستقبال الرائع من الشعب المصري فى بورسعيد للقوات البريطانية .. وشاور بصباعة عشان اتكلم .. قلت : من هنا اطلب من الله النصر لقادتنا المصريين على اعداء مصر واعداء العروبة .. تحيا مصر ويعيش جمال عبد الناصر .. قفل الجهاز ولطمني على وجهي وسبني وسب مصر .. نقلوني لغرفة العمليات .. لقيت ثلاثة من الأطباء وأثنين من الممرضات وراجل نايم على ترابيزة فوقة غطاء أبيض .. لآ أخفي عليك .. جسمي كلة بقي بيتنفض ! وحسيت احساس رهيب جدا لم أحسة فى حياتي لا قبل كدا ولا بعد كدا ! .. وبدأت اكلم واحد من الدكاترة الثلاثة دول اللي هوة كان بيساومني فى الاول .. وبدأت اقولة : يا دكتور أرجوك ! عشان خاطر ربنا ! اشتال مني عين وسيب لي عين اشوف بيها .. سيادتك طبيب وعملك عمل انساني .. متحرمنيش من نعمة ربنا اللي انعم عليا بيها وعليك وعلى كل خلقة .. وقعدت اردد العبارات دى وهوة بيدور وشة ! فى الاخر : بص لي وقال لي : انتا رفضت طلبنا واحنا اهوة بنرفض طلبك .. ودى أخر ما ألتقطتة عيناي من صور فى حياتي .. بعد كدا لقيت نفسي نايم فى سرير ووجهى مربوط وفية نار فى عينيا .. نار رهيبة .. قعدت أصرخ وأنادي : يا دكتور .. يا دكتور ، ردوا عليا ثلاثة او اربعة منهم مع بعض بطريقة وحشية : اية ؟ قلت لهم : النار اللي فى عينيا دى اية ؟ بكل بجاحة قالوا لي : اخدنا عينيك لتكون عبرة لامثالك فى مصر .. طبعا اللحظات دى الحياة بالنسبة لي كانت لا تساوي اى حاجة خالص .. اية دة ؟ اية الاجرام والوحشية دى ؟ انتوا اخدتم عينيا لكن متقدروش تاخدوا وطنيتي .. ولا ذرة من وطنيتي .. هننتصر عليكم بعون الله .. هتنسحبوا من بلدنا مهزومين ان شاء الله .. تحيا مصر .. يعيش جمال عبد الناصر .. وألعن فى انتوني ايدين رئيس وزرائهم .. بعد كدا نقلوني بطيارة الى مطار بورسعيد ثم الى سيارة الى كازينو بالاس فى بورسعيد .. فى هذا الوقت كان موجود فى بورسعيد السيد كمال الدين رفعت عضو مجلس قيادة الثورة المصرية وبمجرد ما علم وصولي لبورسعيد بدأ يتابع خطواتي وبعد ساعات نقلوني الى مستشفي الدليفراند وخطط لخطفي من بين يد المعتدين .. و اسرعوا بخطفي من المستشفي و نقلوني الى القاهرة الى المستشفي العسكري فى القاهرة وما ان علم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بوصولي المستشفي العسكري أسرع لزيارتي هو والمشير عبد الحكيم عامر وبعض زملائهم رجال الثورة .. فى اول زيارة شرفني بيها الرئيس جمال عبد الناصر طلب مني احكي لة اللي حصل فى بورسعيد وفى قبرص .. حكيت لعبد الناصر .. ولما وصلت للجزء اللي قالوا لي فية : عشان تكون عبرة لآمثالك فى مصر .. استوقفني عبد الناصر وقال لي : الانجليز غلطوا غلطة كبيرة يا مهران .. هما خدوا عينيك مش عشان تكون عبرة لامثالك المصريين زي ما وصفوك .. لكن عشان تكون قدوة لآى مصري ولأي حر فى العالم لان اى مصري وأى حر فى العالم هيشوف وحشية الاستعمار تمثلت فى نزع عيني انسان بيدافع عن بلدة لا يمكن بعد كدا اى مصري او اى حر فى العالم هيسمح لاى جندي من جنود الاحتلال بتدنيس ارض بلدة حتي ولو كان التمن حياة الاحرار بكدا أقدر اقولك : انك حرمت جنود الاحتلال من مميزات كثيرة فى العالم .. المعارك كانت فى الشوارع والطرقات بين شعب مصر وقواتة المسلحة ضد المعتدين .. شوارع بورسعيد كانت مليئة بجثث الشهداء وجثث المعتدين !

أين ذهب الجدار الخاص بالشهيد جواد حسني والذى سطر فية معاناتة مع المعتدين بدمائة؟ هقولك انا بقي ، المتحف دة اتبني وتم إفتتاحة فى يوم 24 ديسمبر سنة 1964 ، وعقب معركة سنة 1956 كانت اتبنت مسلة الشهداء فى بورسعيد ، وتحت هذة المسلة اتعمل متحف لمعركة بورسعيد ، هوة صحيح كان متحف متواضع ، وكان فية هذة اللوحة اللي هية عليها الكلام الذي سطرة الشهيد جواد حسني بدمة ، فكانت اللوحة دى اللي عليها كلمات البطل الشهيد جواد علي حسني موجودة فى متحفنا ، وفى عام 1966 كانت المحافظة بتصفي هذا المتحف وهو المتحف الذي كان تحت المسلة وطلبوا مننا نروح نشوف اية المهم فية عشان ناخدة نضيفة للي عندنا هنا ، فلما ذهبنا لاستلام بعض الاشياء من المتحف كانت هذة اللوحة لم يقوموا بتسليمها لنا بعد ان محيت اثارها وفقدت وقد بحثنا عنها كثيرا بعد ذلك ولم نجدها ، البطل العظيم جواد علي حسني يستحق كل تقدير فقد دمر وبعض زملائة معسكرا للفرنسيين فى بورفؤاد وأصيب البطل جواد وتم القبض علية لاستجوابة لكنة رفض الرد على اسئلة المعتدين .. فقاموا بتعذيبة تعذيب عنيف جدا ورغم هذا التعذيب إلا انة تماسك ورفض الرد عليهم فوضعوة داخل حجرة فى مبني ببورفؤاد فسطر بدماءة داخل جدران الحفرة لحظات تعذيبة وكلمات خالدة لمصر ، بعد ذلك فتحوا باب الحجرة وامروة بالآنصراف وبعد خطوات قليلة خطاها البطل اطلقوا علية النار من الخلف فسقط شهيدا وهو يهتف بحياة مصر ، اللوحة دى بقي اتشالت من الحائط بتاع الحجرة وحتي متحف المسلة كما وضحت لك

تفاصيل خطف مورهاوس وبطولات الشرطة المصرية ومحمد سامي خضير ورفاقة نريد ان نستمع من لسان الفدائي محمد مهران عن زملاء المقاومة وبطولاتهم أيضا ؟ هناك بطولات كثيرة .. الملازم انتوني مورهاوس كان من عائلة بريطانية عريقة وكان متعجرف وبيعربد وبيسبب أذي لكل مواطن مصري بيقابلة وفى يوم من الايام كان راكب سيارتة الجيب والكلام دة كان يوم 11 سبتمبر سنة 1956 بيطارد مواطن مصري راكب دراجة .. مواطنين ستة او أبطال ستة كانوا راكبين سيارة اجرة اتبعوا سيارة الملازم انتوني مورهاوس ولما نزل من سيارتة وامسك بالمواطن المصري اللي كان راكب الدراجة وبدأ يضربة ... الابطال الستة نزلوا من السيارة الاجرة وراحوا لمورهاوس و ادعوا انهم رجال شرطة مصريين وجاءوا يساعدوة ولما اقتنع بكلامهم ترك الطبنجة فى تابلوة السيارة فأستولوا على الطبنجة وتم القبض على الملازم انتوني مورهاوس داخل السيارة الاجرة التى اندفعت بهم الى مقر فرق الامن فى بورسعيد وسلموة لضباط الشرطة المصريين أذكر منهم اليوزباشي عز الدين الامير والملازم اول محمد سامي خضير ، اما الابطال الستة الذين خطفوة فهم : محمد حمد الله ، محمد سليمان ، على زنجير ، حسين عثمان ، احمد هلال ، طاهر مسعد

كفاح سيد محمد عسران وقتل الميجر ويليامز ! الميجر ويليامز كان وقتها قائد المخابرات البريطاني فى بورسعيد بيبحث عن خاطفي مورهاوس .. انتظر مرور سيارتة : الفدائي البطل سيد محمد عسران وكان بيمسك فى يدة رغيف عيش بداخلة قنبلة يدوية وفى اليد الاخري ورقة فاضية ! وأثناء مرور سيارة ويليامز رفع الفدائي البطل ايدة بالورقة الفاضية صائحا على ويليامز .. فتوقف بسيارتة ظنا منة بأن مواطن مصري جاء ليقدم لة شكوي ، تقدم الفدائي البطل ورمي الورقة الفاضية فى دواسة السيارة ، ولما حاول ويليامز انتشالها القي الفدائي البطل سيد محمد عسران رغيف العيش وداخلة القنبلة اليدوية فى دواسة السيارة واسرع بالفرار لتنفجر لتبتر قدم ويليامز وبعد نقلة الى المستشفي فارق الحياة .

بطولات السيدة فتحية الاخرس والشهيد حسن سليمان حمود ، وإنسحاب المعتدين من بورسعيد! هناك سيدة بورسعيدية وهي السيدة فتحية الاخرس وكانت معروفة بأم علي لان أكبر ابناءها اسمة علي .. هذة السيدة كانت تعمل ممرضة فى عيادة الدكتور جلال الزرقاني فى شارع صفية زغلول امام مقر فرق الامن فقد حولت العيادة الى مقر لرجال الصاعقة ورجال المخابرات وكانوا بيرتدوا لبس المرضي ، وحولت العيادة ايضا الى مخازن للأسلحة والزخائر والقنابل ولما كان الانجليز بيصعدوا لتفتيش العيادة كانت هذة السيدة تقف على باب العيادة وتصوت وتقول لهم : انتم قتلتم عيالي وجايين تقتلوا المرضي ! وكانوا بينزلوا ويتركوا العيادة وكانت ايضا تستلم الاسلحة والزخائر من شاطيء بحيرة المنزلة من القابوطي لنقلها الى الاماكن التي يتم تحديدها لها من قبل رجال الصاعقة ورجال المخابرات المصريين .اضرب مثل بطفل كان فى مدرسة القناة الاعدادية بنين فى بورسعيد .. الشهيد البطل حسن سليمان حمود .. طفل وكان بياخد بعض المنشورات التى كانت بتطبع فى مطبعة مخلوف لصاحبها محمد مخلوف الذى كان يطبع منشورات ضد المعتدين وهذا الشهيد الطفل كان بياخد بعض المنشورات دي ويضعها على جدران المنازل وعلى دبابات العدو ذاتة ، واثناء نزول قوات الطواريء الدولية الى بورسعيد الشهيد البطل حسن سليمان حمود جمع اطفال وشباب ورجال بورسعيد فى مسيرة ضخمة امام قوات الطواريء الدولية وامام المعتدين طافت شوارع بورسعيد وهذا الطفل البطل محمول على الاكتاف بيهتف بحياة مصر ويطالب بإنسحاب المعتدين من بلدنا وقد كان من معة فى المسيرة يرددون خلفة .. فما كان من المعتدين إلا إطلاق النار على المسيرة وقائدها وسقط قائد المسيرة شهيد وهو يهتف بحياة مصر .. الشهيد البطل حسن سليمان حمود ... البطولات كتير وعاوز اقول ان كل شعب بورسعيبد وقتها اطفالة وشيوخة .. شبابة ورجالة .. نساءة وسيداتة .. وكل انسان داخل بورسعيد ادوا واجبهم كلا حسب امكانياتة على الوجة الاكمل ، لذلك قالوا انهم هيحتلوا مصر كلها لكن مقدروش يحتلوا مصر ومقدروش ينفذوا انذارهم ولا حتي للإسماعيلية جنوبا ولا حتي للقنطرة جنوبا ولا قدروا يطلعوا من بورسعيد خطوة واحدة .. شعب بورسعيد البطل وقواتة المسلحة المصرية حكموا على القوات البريطانية والفرنسية بالسجن داخل بورسعيد ومقدروش يقعدوا اربعة وسبعين سنة زي المرة اللي قبلها ولا اربعة سبعين شهر ولا اربعة وسبعين اسبوع ولا اربعة وسبعين يوم .. من اللحظة التى وضعوا فيها ارجلهم الدنسة وحتي اللحظة التى غادروا فيها بورسعيد هي خمس واربعين يوم فقط وحتي انسحابهم الفعلي فى 22 ديسمبر سنة 1956 ليجروا ورائهم ذيول الخيبة والعار والهزيمة ، وفى فجر 23 ديسمبر 1956 ارتفع علم مصر فوق سماء بورسعيد المحررة ليعلن للعالم كلة هزيمة بريطانيا وفرنسا وهزيمة اسرائيل وانتصار مصر وشعب مصر على قوي البغي والعدوان .

بطولات الدكتور يحيي الشاعر ومحمد هادى الشاعر وعبد المنعم الشاعر ونسف تمثال ديليسبس ! فى نفس هذا اليوم احتفل شعب بورسعيد بخروج المحتل .. السيد يحيي الشاعر ورفاقة محمد هادى الشاعر و عبد المنعم الشاعر كانوا بيلغموا بأصابع الجريدنايت اقدام تمثال العار ديليسببس وقاموا بنسفة يحيي الشاعر وعبد المنعم الشاعر مع جمع غفير من شعب بورسعيد ولكن هم كانوا على رأس المجموعة ومعاهم بعض ضباط المخابرات والصاعقة ونسفوا اقدام ديليسبس وازيل من على القاعدة والى الابد ان شاء الله وبلا رجعة لهذا التمثال

يبدو ان الفدائي محمد مهران من المعارضين لعودة تمثال ديليسبس الى قاعدتة من جديد ببورسعيد؟ والله انا برفض كل الاقتراحات التى تدعو لعودة التمثال مثلما كان واعلنت رأييء هذا فى عدة ندوات وفى التليفزيون وأعلنت رأييء على الجميع والدنيا كلها سمعت رأييء مرة واتنين وخمسة وعشرة ومائة والف وفية ناس كتير زعلوا مني لكن اللي يزعل من الحق : هو حر ! انا قلت : ديليسبس عمل اية فى مصر .. اجرم فى حق مصر ثلاثة مرات وبعتبر هذا التمثال عار وميستناش على ارض مصر الحرة .. ديليسبس هو الذى تسبب فى مقتل 120 ألف شهيد مصري وكان ممكن القناة تتحفر من غير ازهاق هذة الارواح لولا استعمالة وزبانيتة للكرابيج و القسوة و كسرة عيش وكسرة بصل يوميا للعامل بالآضافة الى جرائمة الاخري التى وضحتها لك فى بداية كلامنا ، فإزاى انا كمواطن مصري اقبل ان يرجع تمثال هذا الرجل الفرنسي الخائن لمصر لآرض بلدي .. انا برفض هذا والحمد لله : الغالبية العظمي بيأيدوني فى رأييء هذا لآنة ديليسبس رمز للخيانة .

تكريم الدولة والرئيس مبارك ورئاسة الوزراء فى المتحف الحربي هل حصلت على التكريم اللازم والمستحق من الدولة ؟ تقدر سعادتك تبص على الجزء بتاعي فى المتحف هنا و تعرف اد اية الدولة كرمتني والحمد لله .. جمال عبد الناصر ورفاقة .. الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء . يعني اضرب مثل بسيط .. احنا كنا بنعمل اعادة لإفتتاح المتحف فى ديسمبر سنة 1976 و اضفنا للمتحف هنا صالة اكتوبر فكان اللي جاء يعيد إفتتاح المتحف السيد ممدوح سالم رئيس مجلس الوزراء وكان معاة 13 نائب رئيس لمجلس الوزارة ومحافظين القناة ودمياط وسيناء وبعد ما شرحت لهم المتحف .. كرموني وطلب مني : اطلب منة اى مطلب ، قلت لة : مصر ثم مصر .. استكمال تحرير سيناء ، قال لي : انا عاوزك تطلب مني مطلب شخصي ! قلت لة : استكمال تحرير سيناء ، قال لي : انتا مصمم ؟ قلت لة : استكمال تحرير سيناء ، قال لي: تقديرالك وتكريما لهذا امكان : انا هعقد إجتماع لمجلس الوزارة عندكم هنا فى المتحف وفعلا : قعدوا فى الصالون اللي احنا قاعدين فية دة دلوقتي .. صالون كبار الزوار فى متحف بورسعيد الحربي وعقد إجتماع لمجلس الوزارة ، هتشوف بعض الصور هنا لبعض القادة .. ممكن تلقي نظرة عليهم وتقدر تعرف ازاى مصر كرمتني وازاى مصر بتقدر اللي بيحب بلدة

كانت شكوي السيد عسران قبل وفاتة وهو على فراش الموت بأن الدولة لم تكرمة التكريم اللازم واللائق .. فمن هذا المنطلق طرحنا سؤالنا السابق ؟ الله يرحمة السيد عسران اتكرمنا انا وهوة وبعض الابطال الرئيس حسني مبارك كرمنا يوم 27 يناير سنة 1995 كرمنا فى قاعة الاحتفالات الكبري فى مدين نصر وكان هذا التكريم على الهواء مباشرة قعدنا تقريبا ثلاث ساعات إلا ربع وكانت القنوات الفضائية نقلتها فى اوبريت عيون الوطن وسيد عسران الله يرحمة يستحق كل تكريم و يستحق كل تقدير

ما الفرق بين جيلكم جيل الانتصارت العظيمة و البطولات وبين هذا الجيل المقبل الذي يحارب ايضا لكن الحرب هذة المرة ضد صعوبات الحياة وظروف المعيشة ؟ السؤال دة دايما بيتوجه لي ! ان شاء الله مصر بخير وهتفضل دايما بخير وشباب مصر بخير الى يوم القيامة ان شاء الله ، بيقولوا لي مثلا : ان فية شاب بيمشي مخنفس ! وفية شاب مثلا عامل شعرة مش عارف اية ! واللي عامل البنطلون بتاعة إزاى ! انا بقول ان كل الشباب دول بخير وبيشوفوا ايامهم .. لية ؟ لانهم حاسين ان مصر حرة .. وياريت شباب مصر بجانب الاستقامة والدراسة يخلي بالة من بلدة .. يخاف على بلدة .. يحب بلدة .. ويحافظ على بلدة من اى عدو منبخلش على مصر .. مصر عظيمة .. وشعب مصر عظيم والى يوم القيامة وأحرار .. حذاري يا شعب مصر : خلي بالك من بلدك ! ربوا اجيال مصر المقبلة على حب مصر .. على الولاء والانتماء لمصر .. عاشت مصر حرة وعاش الشعب المصري .



صورة البطل المصرى
انة لشرف لى ان اكون جار البطل محمد مهران حيث نقيم بنفس البناية وهو نعم البطل وكان دائما حنون ولا انسى ان اشكر البطلة زوجتة والتى طلبت الزواج منة عند علمها بما قام الانجليز بة وانتزاع عينية كى بضعونها لجندى بريطانى رغم لم تحكى كيف ان البريطانى عندما ذهب لزوجتة فلم تعرف لاختلاف لون العينين فقام والقى بنفسة من شرفة منزلة وانتحر ومات واكمل قصة السيدة الفاضلة واسمها يجب ذكرة وهى السيدة الفاضلة حميدة وطلبت الزواج من البطل محمد مهران وتزوجتة وقد انجبا اميمة ونسرين الاولى طبيبة والثانية مهندسة عاش البطل محمد مهران وعاشت البطلة السيدة حميدة التى عشت مع البطل طيلة حياتها حتى اللحظة وانا رغم غربتى عن مصر وبورسعيد الا اننى كل زيارة لبدتى بورسعيد اقوم بزيارة والاطمئنان على اسرة البطل الكريمة

‏هناك تعليق واحد: